محمد السيد علي بلاسي

220

المعرب في القرآن الكريم

عروق تسري في الأرض ، ونباته شبيه بنبات الراسن ، وليس منه شيء بريّا ، وليس بشجر ، يؤكل رطبا كما يؤكل البقل ، ويستعمل يابسا . وقيل : الزنجبيل العود الحرّيف الذي يحذي اللسان . وفي التنزيل العزيز في خمر الجنة : كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا . والعرب تصف الزنجبيل بالطّيب ، وهو مستطاب عندهم جدّا ، قال الأعشى يذكر طعم ريق جارية : كأنّ القرنفل والزنجبي * ل باتا بفيها وأريا مشورا قال : فجائز أن يكون الزنجبيل في خمر الجنة ، وجائز أن يكون مزاجها ولا غائلة له وجائز أن يكون اسما للعين التي يؤخذ منها هذا الخمر ، واسمه السلسبيل أيضا « 1 » . يقول ابن قتيبة : « كان مزاجها زنجبيلا » : يقال : هو اسم العين . وكذلك السلسبيل اسم العين « 2 » . ويقول السيوطي : عن « الزنجبيل » : حكى الثعالبي في فقه اللغة أنه فارسي . وكذا الجواليقي « 3 » . ويعد السيد أدّي شير كلمة « الزنجبيل » من الكلمات الفارسية المعربة ، فيقول عنها : وهي عروق تسري في الأرض ويتولد فيها عقد حرّيفة الطعم تعريب شنكبيل « 4 » .

--> ( 1 ) اللسان : مادة ( زنجبيل ) ص 1870 . ( 2 ) تفسير غريب القرآن : 503 . ( 3 ) المهذب : للسيوطي ، ص 53 . وراجع : المعرب : للجواليقي ، ص 222 ، تجد أنه لم يشر إلى أي لغة تنسب كلمة « الزنجبيل » . ( 4 ) الألفاظ الفارسية المعربة : أدي شير ، ص 80 .